الراغب الأصفهاني

182

تفسير الراغب الأصفهاني

وَحِكْمَةٍ « 1 » قال الراغب : « وأما من قرأ ( لما آتيتكم ) بالكسر ، فمعناه : أخذ اللّه الميثاق منهم لأجل الذي آتيتكم . و ( ما ) لا تكون ههنا إلا موصولة . . وقرئ ( لمّا آتيتكم ) أي أخذ اللّه ميثاق النبيين حين آتيتكم الكتاب » « 2 » . د - عدم التعليق على بعض الأقوال الشاذة حول القراءات : 1 - من ذلك عند تفسير قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ « 3 » قال الراغب : « وروي أن الربيع قرأ ( وإذا أخذ اللّه ميثاق الذين أوتوا الكتاب ) وقال : هكذا أنزل وأخطأ الكاتب » « 4 » . وكان على الراغب أن يعلّق على هذا القول ، ذاكرا ضعفه وخطأه ، كما فعل الطبري في تفسيره « 5 » . أو عدم ثبوته عن مجاهد « 6 » ، كما فعل أبو حيان في تفسيره « 7 » . لأنه لا يجوز التشكيك في كتبة الوحي ، وردّ القراءة المتواترة لأجل ما لا يتعدى كونه اجتهادا من بعض المفسرين . 2 - وعند تفسير قوله تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ « 8 » يذكر الراغب قول من ضعّف قراءة من قرأ ( الأرحام ) بالخفض ،

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 81 . ( 2 ) الرسالة ص ( 680 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 81 . ( 4 ) الرسالة ص ( 681 ) . ( 5 ) جامع البيان ( 6 / 557 ) . ( 6 ) الصحيح أن هذا القول عن مجاهد ، وليس عن الربيع ، كما ذكر الراغب . ( 7 ) انظر : البحر المحيط ( 2 / 532 ) . ( 8 ) سورة النساء ، الآية : 1 .